574

السيرة النبوية

السيرة النبوية

قسمة غنائم معركة حنين بالجعرانة
رجع الرسول ﷺ ﵊ من الطائف بعد أربعين يومًا كاملة، ووصل إلى وادي الجعرانة ليبدأ في مهمة أخرى عظيمة، وهي مهمة تقسيم الغنائم المهولة على الجيش المنتصر.
نريد أن نقف وقفة سريعة مع الغنائم، الغنائم خصيصة لهذه الأمة العظيمة الأمة الإسلامية، فهي لم تكن مشروعة للأمم السابقة، روى البخاري عن جابر بن عبد الله ﵄ أن رسول الله ﷺ قال: (أعطيت خمسًا لم يعطهن أحد من الأنبياء قبلي.
وذكرها منها: وأحلت لي الغنائم)، يعني: هي نعمة من الله ﷿ وحافز قوي للمجاهد، فهي عوض للمجاهد عن تركه للديار وللأعمال وللأسرة وللوطن، ولاشك أن الجيش الذي توزع عليه الغنائم يقاتل بحمية تختلف عن الجيش الذي لا يتجاوز فيه راتب الجنود دراهم معدودة.
يقول الشرع الإسلامي: إن أربعة أخماس الغنيمة توزع على أفراد الجيش المقاتل، وخمس الغنيمة المتبقية يذهب للدولة تتصرف فيه حسب المصلحة، لكن في هذا الوقت في زماننا يستكثر القادة الكبار والزعماء هذا العطاء الضخم للجنود، ويحتفظون به للدولة أو لهم، فيسلبون بذلك حق الجنود.
ولاشك أن ذلك سيكون له انعكاس كبير على قتال الجنود في المعارك، وعلى أداء الجنود في الحروب.

41 / 9