395

الشرح الكبير على المقنع

الشرح الكبير على المقنع

Soruşturmacı

محمد رشيد رضا صاحب المنار

Yayıncı

دار الكتاب العربي

Yayın Yılı

1403 AH

Yayın Yeri

بيروت

لأن الأذان لاعلامهم فكان لرضاهم أثر في التقديم ولأنهم أعلم بمن يبلغهم صوته ومن هو أعف عن النظر فإن تساويا من جميع الجهات أقرع بينهما لقول النبي ﷺ " لو يعلم الناس ما في النداء والصف الأول ثم لم يجدوا إلا أن يستهموا عليه لأستهموا " ولما تشاح الناس في الأذان يوم القادسية أقرع بينهم سعد (مسألة) (والأذان خمسة عشر كلمة لا ترجيع فيه) هذا اختيار أبي عبد الله ﵀ كما جاء في حديث عبد الله بن زيد الذي رويناه، وبهذا قال الثوري وأصحاب الرأي وإسحاق وابن المنذر وقال مالك والشافعي ومن تبعهما من أهل الحجاز: الأذان المسنون أذان أبي محذورة وهو كما وصفنا في حديث عبد الله بن زيد ويزيد فيه الترجيع وهو أن يذكر الشهادتين مرتين مرتين يخفض بذلك ثم يعيدهما رافعًا بهما صوته إلا أن مالكا قال التكبير في أوله مرتان حسب، فيكون الأذان عنده سبعة عشر كلمة وعند الشافعي تسعة عشر كلمة واحتجوا بما روي أبو محذورة أن النبي ﷺ لقنه الأذان وألقاه عليه فقال له " تقول أشهد ان لا إله الله، أشهد ان لا إله إلا الله، أشهد أن محمدًا رسول الله، أشهد أن محمدًا رسول الله، تخفض بها صوتك ثم ترفع صوتك بالشهادة أشهد ان لا إله إلا
الله، أشهد ان لا إله إلا الله، أشهد أن محمدًا رسول الله، أشهد أن محمدًا رسول الله " ثم ذكر سائر الأذان أخرجه مسلم، واحتج مالك قال: كان الأذان الذي يؤذن به أبو محذورة: الله اكبر الله أكبر، أشهد ان لا إله إلا الله.
رواه مسلم

1 / 396