394

الشرح الكبير على المقنع

الشرح الكبير على المقنع

Soruşturmacı

محمد رشيد رضا صاحب المنار

Yayıncı

دار الكتاب العربي

Yayın Yılı

1403 AH

Yayın Yeri

بيروت

في الصلاة والصيام فلا يؤمن أن يغرهم بأذانه إذا لم يكن كذلك.
وقد روي عن أبي محذورة قال قال رسول الله ﷺ " أمناء الناس على صلاتهم وسحورهم المؤذنون " رواه البيهقي من رواية يحيى بن عبد الحميد وفيه كلام ولأنه يؤذن على موضع عال فلا يؤمن منه النظر إلى العورات، وأن يكون عالمًا بالأوقات ليتحراها فيؤذن في أولها ولأنه إذا لم يكن عالمًا لا يؤمن منه الغلط والخطأ.
ويستحب أن يكون بصيرًا لأن الأعمى لا يعرف الوقت فربما غلط.
وكره أذان الأعمى ابن مسعود وابن الزبير وعن ابن عباس أنه كره إقامته وإن أذن صح أذانه لأن ابن أم مكتوم كان يؤذن للنبي ﷺ قال ابن عمر وكان رجلًا أعمى لا ينادي حتى قال له أصبحت أصبحت رواه البخاري، ويستحب أن يكون معه بصير كما كان ابن أم مكتوم يؤذن بعد بلال، وإن أذن الجاهل أيضا صح لانه ذا صح أذان الأعمى فالجاهل أولى.
(مسألة) (فإن تشاح فيه نفسان قدم أفضلهما في ذلك، ثم أفضلهما في دينه وعقله) متى تشاح نفسان في الأذان قدم أفضلهما في الخصال المذكورة لأن النبي ﷺ قدم بلالًا علي عبد الله ابن زيد لكونه أندى صوتًا منه وقدم أبا محذورة لصوته، وقسنا عليه سائر الخصال فإن إستويا في هذه الخصال قدم أفضلهما في دينه وعقله لما روى ابن عباس قال قال رسول الله ﷺ " ليؤذن لكم خياركم وليؤمكم أقرؤكم " رواه أبو داود وابن ماجة.
فإن استويا قدم من يختاره الجيران

1 / 395