206

الشرح الكبير على المقنع

الشرح الكبير على المقنع

Soruşturmacı

محمد رشيد رضا صاحب المنار

Yayıncı

دار الكتاب العربي

Yayın Yılı

1403 AH

Yayın Yeri

بيروت

موسى والصحيح الأول لما ذكرناه فإن اغتسلت للجنابة في زمن حيضها صح غسلها وزال حكم الجنابة وبقي حكم الحيض لا يزول حتى ينقطع الدم نص عليه أحمد قال ولا أعلم أحدًا قال لا تغتسل الاعطاء ثم رجع عنه وهذا لأن بقاء أحد الحدثين لا يمنع ارتفاع الآخر كما لو اغتسل المحدث الحدث الأصغر (مسألة) قال (ومن لزمه الغسل حرم عليه قراءة آية فصاعدا وفي بعض آية روايتان) رويت الكراهة لذلك عن عمر وعلي والحسن والنخعي والزهري والشافعي وأصحاب الرأي وقال الأوزاعي لا يقرأ إلا آية الركوب والنزول (سبحان الذي سخر لنا هذا * وقل رب أنزلني منزلا مباركا) وقال ابن عباس يقرأ ورده وقال سعيد بن المسيب يقرأ القرآن أليس هو في جوفه؟ وحكي عن مالك جواز القراءة للحائض دون الجنب لأن أيامها تطول فلو منعناها من القرآن نسيت ولنا ما روى علي ﵁ أن النبي ﷺ لم يكن يحجبه أوقال يحجزه عن قراءة القرآن شئ ليس الجنابة.
رواه أبو داود والنسائي وابن ماجه والترمذي بمعناه وقال حسن صحيح.
وعن جابر عن النبي ﷺ قال " لا يقرأ الحيض ولا النفاس شيئا من القرآن " رواه الدارقطني (فصل) ويحرم عليه قراءة آية فصاعدا لما ذكرنا، فأما بعض الآية فإن كان مما لا يتميز به القرآن عن غيره كالتسمية والحمد لله وسائر الذكر فإن لم يقصد به القرآن فهو جائز فإنه لا خلاف في أن لهم ذكر الله تعالى ولأنهم يحتاجون إلى التسمية عند اغتسالهم وقد روت عائشة قالت كان رسول الله ﷺ يذكر الله على كل أحيانه رواه مسلم.
وإن قصدوا به القراءة أو كان ما قرأه يتميز به القرآن عن غيره روايتان أظهرهما أنه لا يجوز لعموم النهي ولما روي أن عليًا ﵁ سئل

1 / 207