205

الشرح الكبير على المقنع

الشرح الكبير على المقنع

Soruşturmacı

محمد رشيد رضا صاحب المنار

Yayıncı

دار الكتاب العربي

Yayın Yılı

1403 AH

Yayın Yeri

بيروت

نية من الصبي ولا يصح لأن الطهارة عبادة محضة فلم تصح من الكافر كالصلاة، ووجه الأول أنه لم ينقل أن النبي ﷺ أمر أحدا ممن أسلم بغسل الجنابة مع كثرة من أسلم من الرجال والنساء البالغين المتزوجين ولأن المظنة أقيمت مقام حقيقة الحدث فسقط حكم الحدث كالسفر مع المشقة.
ويستحب أن يغتسل بماء وسدر كما في حديث قيس.
ويستحب إزالة شعره لأن النبي ﷺ قال لرجل أسلم " ألق عنك شعر الكفر واختتن " رواه أبو داود (مسألة) (الرابع) الموت (الخامس) الحيض (السادس) النفاس.
وسيذكر ذلك في مواضعه إن شاء الله تعالى.
(مسألة) قال (وفي الولادة وجهان) يعني إذا عريت عن الدم (أحدهما) يجب الغسل لأنها مظنة النفاس الموجب فأقيمت مقامه كالتقاء الختانين ولأنه يحصل بها براءة الرحم أشبهت الحيض ولأصحاب الشافعي فيها وجهان، و(الثاني) لا يجب وهو ظاهر قول الخرقي لأن الوجوب من الشرع ولم يرد بالغسل ولا هو في منصوص.
قولهم إن ذلك مظنة (قلنا) إنما يعلم جعلها مظنة بنص أو إجماع
ولم يوجد واحد منهما والقياس الآخر مجرد طرد لا معنى تحته ثم قد اختلفا في كثير من الأحكام فليس تشبيهه في هذا الحكم أولى من مخالفته في غيره وهذا الوجه أولى (فصل) فإن كان على الحائض جنابة فليس عليها أن تغتسل حتى ينقطع حيضها في المنصوص وهو قول إسحاق لأن الغسل لا يفيد شيئًا من الأحكام وعنه عليها الغسل قبل الطهر ذكرها ابن أبي

1 / 206