351

The Jurisprudential Rules and Principles by Shaykh al-Islam Ibn Taymiyyah in the Books of Purification and Prayer

القواعد والضوابط الفقهية عند شيخ الإسلام ابن تيمية في كتابي الطهارة والصلاة

Yayıncı

جامعة أم القرى

Baskı

الثانية

Yayın Yılı

1426 AH

Yayın Yeri

مكة المكرمة

٣ - الوقت أوكد فرائض الصلاة(١)

معنى القاعدة :

المراد بفرائض الصلاة ها هنا عموم ما يجب فيها ، سواء كان ركناً من أركانها أو شرطاً من شروطها أو واجباً من واجباتها ، فالشيخ - رحمه الله - سائرٌ في هذا المعنى على المصطلح القديم عند الفقهاء ، الذي لا يفرقون فيه بين الأركان والشروط والواجبات من حيث التسمية ، وإن كانوا يعرفون مرتبة كل واحد منها وأهميّته . والقاعدة التي معنا توضح أن أهم هذه الشروط وتلك الأركان والواجبات هو الوقت ، فقد اعتنى الشارع الحكيم به أشدّ من اعتنائه بغيره من فرائض الصلاة ، فالصلاة قبل دخول الوقت لا تجوز ، ولو توفرت جميع شروط الصلاة وأركانها وواجباتها . وإنما يجب أن تفعل داخل الوقت حتى ولو لم تتوفر بعض الشروط والأركان والواجبات . ولو أمكن المكلّف أن يصلّي بعد خروج الوقت مستكملاً شروط الصلاة وأركانها وواجباتها ، فإنّه لا يجوز له ذلك بل يصلّي في الوقت ، وإن كانت صلاته ناقصةٌ شيئاً من ذلك، ( فالصلاة في الوقت فرض بحسب الإمكان ، والاستطاعة ، وإن كانت صلاة ناقصة ) . ( ولو كان في فعلها مِنْ ترك الواجب وفعل المحظور ما لا يسوغ عند إمكان فعله في الوقت ، مثل الصلاة بلا قراءة، وصلاة العريان، وصلاة المريض ، وصلاة

(١) انظر: هذه القاعدة في: مجموع الفتاوى: ٢١/٤٥٥، ٢٢/٣٠، ٢٢/٣٢، ٢٣/٢١٣، ٢٣/٢٣٢، ٢٦/٨٦، ٢٦/٥٦.

(٢) مجموع الفتاوى ، ٢١/٤٥٥ .

373