الخاتمة
أهم النتائج التي تم التواصل إليها
الحمد لله الذي بفضله تتم الصالحات أحمده سبحانه وتعالى في جميع الحالات وأصلي وأسلم على سيد الخلق رفيع الدرجات سيدنا محمد وعلى آله وأصحابه، وأسأله سبحانه أن يختم لنا بالباقيات الصالحات.
وبعد فهذه خاتمة موجزة وضعت فيها أهم ما توصلت إليه من نتائج من خلال ما علقته في سطورها من مذاهب وأقوال عبر رحلتي في هذه الرسالة وملازمتي لها طوال هذه المدة.
وهي نتائج قيمة وموجزة تعتبر خلاصة ما سطرته في طياتها وقد قسمتها إلى قسمين:
القسم الأول منها نتائج عامة حول دراسة القواعد الفقهية وما فيها من فوائد عظيمة تعود على الباحث بالخير الوافر والعلم الغزير.
أما القسم الثاني منها فهي نتائج خاصة بقاعدة اعمال الكلام وما حوته من دراسة شاملة في فروع كثيرة، ومسائل متعددة من مسائل الفقه والأصول والعربية.
أولاً: النتائج العامة
من أول هذه النتائج التي تم التوصل إليها هو أن المذهب الحنفي كان أسبق المذاهب الفقهية في تقعيد الفقه وصياغته بهذه الضوابط الموجزة التي يضبط كل واحد منها فروعاً كثيرة ومسائل متعددة ترجع كلها إلى قياس واحد ومناط واحد هو القاعدة الكلية. وقد بينت أن أول من سنّ هذا التقعيد في المذهب الحنفي هو الإمام أبو طاهر الدباس الذي ردّ فقه أبي حنيفة إلى سبع عشرة قاعدة. ثم جاء بعده كبار الحنفیة کالكرخي، وأبي زيد الدبوسي وغيرهما من الذين يعتبرون من الطبقات العليا في المذهب الحنفي وأخذوا هذه القواعد