الباب الرابع والعشرون
في رؤية ما جاء على حرف الغين
كالغربال، والغاشية [أما الغربال] فقريب التأويل من المنخل. والمنخل في التأويل رجل يجري على يده أموال شريفة وينقيها من الشبهة، لأن الدقيق مال شريف. والغربال بمنزلة الناقد للدراهم، والمتخير للكلام والأعمال، والناظر فيها، والمميز بعضها من بعض، خيرها من شرها، ودقيقها من جليلها. والغاشية : مال أو خادم أو امرأة.
الباب الخامس والعشرون
في رؤية ما جاء على حرف الفاء
كالفسطاط، والفأس، والفلكة للمغزل، والفراش أما الفسطاط؛ فمثل الكنيسة في الصورة والتشبيه وهو من الأخبية؛ وفوقه سطح مستو مسطح، فمن رأى أنه ضرب فوقه فسطاط فإنه يصيب سلطانا ويستوي أمره. وقيل : من رأى أن له فسطاطا، فإنه يزور قبور الشهداء أو يدعو لهم؛ وربما خرج من الدنيا شهيد. والفأس: ولد ذكر؛ وقال المسلمون: من رأى أن في يده فأسا، فإنه يكون وكيلا، أو وصيا، أو أمينا؛ ويحسن دينه، ويظفر بأعدائه؛ لأن الله تعالى يقول : (فجعلهم جذاذا إلا كبيرا لهم)، وإنما فعل ذلك إبراهيم بالفأس، وليس اليوم نبوة، فهو إذا حسن الدين ووكالة، أو وصية، أو أمانة. وقال أرطاميدورس : الفأس، دليل تشتت ومضرة وتصخب.
Sayfa 577