وذلك أنهم يعالجون الأبدان التي تفارقها الروح، ولا يتركونها على حالها وكمالها، بل يقطعونها.
ويدلون في الأغنياء على مضرة تصيبهم مع شدة تكون فيهم، وعلى أن أكثر ذلك يكون لهم في مجمع العامة؛ وذلك أن القصاب يقسم اللحم ويبيعه للعامة.
ويدل في أصحاب الفزع على شدة فزعهم وفي المديون والمربوط، على قضاء الدين وحل الربط، لأنهم يقسمون ويقطعون جميع اللحمان.
وأما قسام اللحوم؛ فمن رأى أنه يقسم اللحوم على الناس، فهو نمام يمشي بين الناس بالنميمة. فإن رأى أنه يقسم لحم بدنه بين أقربائه، فإنه رجل سخي يصل رحمه، ويزوج أولاده، ويقسم تركته في حياته بين ورثته بالسوية إن دل شاهده على الخير؛ وإن دل على الشر، فإنه يتفرق أمره، ويتغير حاله، أو يموت ويقسم ماله.
والقفال؛ رجل دلال. فإن أقفل باب بيت، فإنه دلالة بتزويج. وإن أقفل باب حانوت، فإنه دلآل متاع.
والقناء؛ وهو الذي يحفر القنوات؛ ذو مكر في أموره حتى يظهر الماء الجاري؛ فهو حينئذ عقدة لمن حوله، إن كان لنفسه أو لغيره(.
أما القراد؛ فهو أبو العجب، كما أن صاحب اللهو هو قراد وحزير.
وقلاع الجبال؛ رجل صاحب أمر صعب، داخل في مال رجال ضخام شجعان(7)
Sayfa 543