الباب السادس عشر
فيما جاء على حرف العين
كالعراف، والعلاف، والعطار، والعصار، والعشار أما العراف؛ فقد قال أرطاميدورس : إنه من رأى كأنه يحتاج إلى عراف فسأله عن شىء، فإن الرؤيا تدل على هموم شديدة تعرض لصاحب الرؤيا؛ لأنه لا يحتاج إلى عراف، إلا من يهتم هما كبيرا. فإن رأى أن العراف أجابه بجواب صادقا فيه، فينبغي أن يقبل قوله؛ فإن سكت العراف فلم يجبه بشيء، فإنه يدل على بطلان كل فعل وكل إرادة. والعلاف، رجل كريم كثير المال مذكور بالفضائل التي يملكها. والعطار، رجل عالم أو زاهد أو عابد أو أديب، وكل من جالسه عمل منه أدبا أو شيئا حسنا، وذكرا وفرحا وسرورا، إلا أن يتبخر، فإن البخور ثناء هنوء(4) والمعلم؛ رئيس قوم جهال. وعصار الخل، رجل يتقرب إلى أهل الورع، ويأمر الناس أن يتزهدوا فى نعيمهم والدنيا ، ويعينهم على الزهد. وعصار دهن الجوز؛ رجل صاحب كد وتعب، ومال نام.
Sayfa 538