صاحبه في العبودية لم يكن ليقدر على عتقه ، بل صار معاديا له، لأن من يريد قتل صاحبه، لا يحبه الذي يريد قتله.
الباب الحادي والخمسون
في رؤية ضرب الرقبة
قال المسلمون: من ضربت رقبته وبان عنه رأسه فإن كان مريضا شفي، وان كان مديونا قضى دينه و [إن](2) كان ضرورة حج، وقضى دين الله عز وجل الذي عليه، أو كان في خوف وكرب، فرج الله عنه . فإن عرف الذي ضرب رقبته، فإن ذلك يجري على يدي من ضربها. فإن كان الذي ضربها صبي لم يبلغ، فإن ذلك راحته وفرجه مما هو فيه من كرب المرض إلى ما يصير إليه من فراق الدنيا، وهو موته على تلك الحال. وكذلك لو رأى وهو مريض قد طال مرضه وتساقطت عنه ذنوبه، أو هو معروف بالصلاح، فهو يلقى الله تعالى على خير حالاته، وينفرج عنه ما هو فيه من الكرب والبلاء.
وكذلك المرأة النفساء أو المريض المبطون، أو من هو في نحو العدو، أو ما يستدل به على الشهادة.
فإن رأى ضرب العنق لمن ليس به كرب ولا شىء مما وصفت، فإنه ينقطع ما هو فيه من النعيم، ويفارقه بفرقة رئيسه ونزول سلطانه عنه، ويتغير حاله في جميع أمره.
فإن رأى ملكا أو وليا يضرب عنقه، فإن تأويل الولي هو الله تعالى، ينجيه من همومه، ويعينه على أموره.
فإن رأى أن ملكأضرب رقاب رعيته، فإنه يعفو عن المذنبين ويعتق رقابهم.
Sayfa 502