القادري في التعبير
القادري في التعبير
فإن رأى الصبى أنه ذبح وشوي ونضج، لأنه لا ينبغي أن يكون ذلك، لأن الذبح ظلم، وإنضاج الشواء حقيقة لأمر، فلا يكون الظالم محقأ. ولكن لو رأى أنه مذبوح لم يشعر، فهو مظلوم بحق. فإن رآه مذبوحا مشويا فإن ذلك بلوغ الصبى مبلغ الرجال أو النساء، وإن أكل لحمه أهله نالهم من خيره وأفضاله.
فإن رأى أن سلطانا ذبح رجلا ووضعه على عنق صاحب الرؤيا بلا رأس، فإن السلطان يظلم إنسانا ويفقره ويطلب منه ما لا يقدر عليه، ويطالب هذا الحامل بتلك المطالبة، ويطالبه بمال ثقيل على قدر ثقل المذبوح . فإن عرفه فهو يعينه، وإن لم يعرفه وكان شيخا، أخذ بصديق وألزمه غرامته، على مقدار ثقله وخفته.
وإن كان شابا أخذ بعدو وغرم، وأن المذبوح معه رأسه، فإنه يؤخذ به ولا يغرم، وتكون الغرامة على صاحبه، ولكن ينال منه ثقلا وهما.
ومن رأى أنه قتل نفسا فإنه ينجو من غم، لقول الله تعالى : (وقتلت نفسا فنجيناك من الغم وفتناك فتونا).
ومن رأى أنه يقتل نفسه فقد رأى خيرا لقول الله تعالى : (فتوبوا إلى بارئكم. فاقتلوا أنفسكم ذلك خير لكم عند بارئكم).
فإن قاتل بعضهم بعضا، فهو عصيانهم وإبداعهم في الدين بدعة، ثم يتوبون من قريب، لقول الله تعالى : (فاقتلوا أنفسكم ذلك خير لكم عند بارئكم فتاب عليكم إنه هو التواب الرحيم).
وقال أرطاميدورس: إن رأى عبد مملوك كأن مولاه قد قتله، فإنه يدل على أنه يعتقه؛ وذلك أن الموت دل على ذلك، لأن الذي كان سبب الموت هو كان
Sayfa 500