418

Al-Mutlaq wa Al-Muqayyad

المطلق والمقيد

Yayıncı

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٢٣هـ/٢٠٠٣م

Yayın Yeri

المملكة العربية السعودية

ثانيًا: أقوال العلماء في المقيدات المتصلة:
سلف أن عرّفنا المقيدات المتصلة بأنها: ما لا يستقل بنفسه عن اللفظ المطلق، بل يكون تابعًا للمطلق في تمام معناه ١.
مثل قوله - تعالى -: ﴿فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُّؤْمِنَةٍ﴾؛ فإن لفظ مؤمنة غير مستقل في الدلالة؛ لأن دلالتها لا تستفاد بدون اتصالها بالمطلق الموصوف بها.
وكما اختلف الحنفية مع الجمهور في تسميتها مقيدات، اختلف الجمهور أنفسهم في عددها، وفيما يعتبر منها مقيدًا للمطلق، ولمعرفة أقوالهم في هذه المسألة نورد أقوالهم في تخصيص العام بها.
وهي ثلاثة أقوال:
الأول: القول بأن المخصصات المتصلة أربعة هي:
١ - الاستثناء: كقوله - تعالى -: ﴿وَالْعَصْرِ إِنَّ الإِنسَانَ لَفِي خُسْرٍ إِلاَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ﴾ ٢.
٢ - الشرط: كقوله - تعالى -: ﴿وَلَكُمْ نِصْفُ مَا تَرَكَ أَزْوَاجُكُمْ إِن لَّمْ يَكُن لَّهُنَّ وَلَدٌ﴾ ٣.

١ غاية الوصول للأنصاري ص: ٨٢.
٢ سورة العصر الآيات: ١-٣.
٣ سورة النساء آية: ١٢.

1 / 448