الفائدة عن اللفظ المطلق، والمقيدات المتصلة في نظرهم ليست كذلك؛ لأنها أجزاء من الكلام المتصلة به، لا غنى لها عنه، ولا استقلال لها بدونه ١.
والثاني: أن التقييد عندهم لا بد فيه من معنى المعارضة، والتقييد بالصفة والشرط ونحوهما من المقيدات المتصلة لا يتصور إلا مع القول بمفهوم المخالفة وهم لا يقولون به، كما سلف.
وأما إذا كان الدليل مستقلًا ومتأخرًا عن المطلق مدة يصح القول فيها بالنسخ؛ فإنه يكون ناسخًا ٢ لا مقيدًا عند الحنفية إن تساوى مع المطلق في قوة الثبوت والدلالة.
١ التلويح مع التوضيح ١/٤٢، وفواتح الرحموت ١/٣١٦، والنسخ في القرآن د. مصطفى زيد ص: ١١٣.
٢ تيسير التحرير ١/٢٨٢، وفصول البدائع ٢/٥٠.