412

Al-Mutlaq wa Al-Muqayyad

المطلق والمقيد

Yayıncı

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٢٣هـ/٢٠٠٣م

Yayın Yeri

المملكة العربية السعودية

تركًا للمطلق، والدليل المنسوخ وعملًا بالمقيد والدليل الناسخ، وهذا لا يطرد إلا في النسخ الكلي؛ فإنه يعمل فيه بالدليل الناسخ فقط، وأما المطلق فإننا عندما ضيقنا دائرته بالقيد الذي ورد عليه لم نهمله بالكلية، بل عملنا به في بعض أحواله١، وهذا هو مراد الشارع منه، بخلاف النسخ فقد نسخ مراد الشارع من الحكم.
الناحية الثانية: في أوجه الفرق بين التقييد والنسخ:
يفترق التقييد والنسخ في الأوجه التالية:
١ - أن النص المطلق لم يرتفع حكمه، وإنما ضاقت دائرته بالقيد الذي ورد عليه، أما المنسوخ فقد رفع حكمه بالدليل الناسخ.
٢ - المطلق ما زال كما هو دليلًا على الحكم مع مراعاة القيد عند العمل.
أما المنسوخ: فلا يمكن أن يعتبر دليلًا بعد نسخه، فالتقييد على هذا وصف للنص المطلق يقلل من مدلوله، والنسخ ليس كذلك؛ لأنه إهدار للدليل المنسوخ، هذا إذا كان النسخ كليًا، أما عند من يرى النسخ الجزئيَّ؛ فلا مانع من أن يكون الحكم المنسوخ بعضه معمولًا به باعتبار البعض الذي لم يدخله النسخ.

١ النسخ بين النفي والإثبات ص: ١٤٦-١٤٨ د. محمد محمود فرغلي، والنسخ في القرآن د. مصطفى زيد ص: ١٥٥.

1 / 441