407

Al-Mutlaq wa Al-Muqayyad

المطلق والمقيد

Yayıncı

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٢٣هـ/٢٠٠٣م

Yayın Yeri

المملكة العربية السعودية

فأساس التفرقة يقوم على أن مفهوم التخصيص عند الحنفية أخص منه لدى الجمهور؛ إذ يشترط الحنفية في المخصص للعام ابتداءً إذا كان كلامًا١ أن تتوفر فيه ثلاثة شروط لا يرى الجمهور اشتراطها في المخصص.
الأول: استقلال المخصص في المعنى؛ بحيث يكون نصًا مفيدًا تام المعنى في ذاته.
الثاني: أن يكون مقارنًا للعام في زمن تشريعه.
الثالث: مساواته للعام في الدلالة والثبوت، فإذا كان الدليل غير مستقل في معناه فهو عند الحنفية يسمى قصرًا لا تخصيصًا، ومرادهم من هذا الدليل غير المستقل المخصصات المتصلة، كالصفة والشرط والغاية ونحوها؛ فإن كلًا من هذه القيود لو فصل عما قبله لم يفدْ شيئًا؛ إذ هي ليست مستقلة في معناها، بل هي تابعة للكلام السابق٢، على أن الحنفية يجوزون إطلاق لفظ القصر على التخصيص دون العكس، وبذلك يكون القصر عندهم أعم، فكل تخصيص قصر وليس كل قصر تخصيصًا٣.

١ نشير هنا إلى أن التقييد قد يكون بالنقل (النصوص) وقد يكون بالعقل أو العرف، وهذه الشروط الثلاثة خاصة بالنقل، المناهج الأصولية ص: ٢٦٥، ومسلم الثبوت ٢/٣٠٠.
٢ مسلم الثبوت مع شرحه فواتح الرحموت ٢/٣٠٠.
٣ كشف الأسرار على أصول البزدوي ١/٣٠٦، والمناهج الأصولية ص: ٥٦٦.

1 / 436