٣ - الفرق بين التقييد والتخصيص:
أ - ذهب جمهور الأصوليين - ومنهم الشافعية والمالكية والحنابلة - إلى عدم التفريق بين التقييد والتخصيص، حيث يطلقون على كل منهما قصرًا أو تخصيصًا على سبيل الترادف، وذلك؛ لأن التخصيص عندهم هو: قصر شمول العام على بعض أفراده بدليل١، أو هو إخراج بعض ما كان داخلًا تحت العموم على تقدير عدم المخصص٢ والمطلق عندهم نوع من العام فيسمى تقييده قصرًا أو تخصيصًا.
ب - وذهب الحنفية إلى التفرقة بين التخصيص والتقييد فقالوا: إن التقييد نوع من قصر العام على أفراده، ولكنه لا يسمى تخصيصًا في الاصطلاح، لعدم استقلال الدليل الذي يكون به التقييد عن اللفظ العام في المعنى.
وأما التخصيص: فهو "قصر العام بدليل مستقل مقارن للعام في نزوله ومساوٍ له في قوته" ٣.
١ بقطع النظر عن نوعية الدليل الذي يحصل به التخصيص من حيث قوة الدلالة، أو تاريخ التشريع، أو الاستقلال في المعنى، فاتسع بذلك مفهوم التخصيص عند الجمهور.
٢ إرشاد الفحول ص: ١٤٢، وأصول الفقه للخضري ص: ٢١٦.
٣ كشف الأسرار على أصول البزدوي ١/٣٠٦، ومالك لأبي زهرة ص: ١٤٢، والتقرير والتحبير ١/٢٤٠، وإرشاد الفحول ص: ١٤٢، وأصول الفقه للخضري ص: ٢١٦.