368

Al-Mutlaq wa Al-Muqayyad

المطلق والمقيد

Yayıncı

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٢٣هـ/٢٠٠٣م

Yayın Yeri

المملكة العربية السعودية

أي وقت١.
وللظاهرية أدلة أخرى لم تسلم من الاعتراض.
ويبدو أن عصر الرسول خارج عن محل النزاع لسببين:
الأول: أن اصطلاح المتواتر والآحاد أمر حادث بعد زمن الرسول ﷺ اقتضته الحيطة والاهتمام بالعلوم الشرعية حتى لا ينسب إلى الدين ما ليس منه، أما في عصر الرسول فلا يعلم أن أحدًا اعترض على شيء من أخباره ﷺ بأن هذا خبر أحاد لا يفيد العلم، وذاك خبر متواتر يفيد العلم ويجوز النسخ به، بل الكل عندهم سواء في وجوب العلم والعمل.
السبب الثاني:
أن عصر الرسول كان زمن الوحي وذلك وازع للرواة على تحري الصدق خوفًا من أن يكشف الوحي خفاياهم وأسرارهم، وبعد انقضاء الوحي بموت الرسول ﷺ قد زال هذا الوازع.
وبناء على ذلك، تكون مسألة نسخ القطعي بالظني مفروضة في حق مجتهد بعد عصر الرسول ﷺ تعارض لديه دليلان أحدهما مقطوع به ثبوتًا ودلالة، والآخر محتمل فهل يعمل بالدليل المقطوع به وإن كان متقدمًا

١ الرسالة للإمام الشافعي ص: ١٠٦، والمستصفى ص: ١٢٤، والإحكام للآمدي ٣/١٢٩، وأصول الفقه لأبي النور زهير ٣/٧٢ مع القرآن للدكتور شعبان محمد إسماعيل ص: ٤٦٢.

1 / 392