قال عبد الله: ولا ينبغي لأحدٍ أن يشرب في آنية الفضة ولا الذهب، ولا ينبغي لأحدٍ أن ينفخ في شرابه ولا يتنفس فيه، فإن عليه النفس فلينح الإناء عن فيه ثم يتنفس، ومن رأى في إنائه قذاة فليهرقها، ولا ينفخها وليطرحها(١).
قال أبو حنيفة في الشرب: يتنفس ثلاثاً؛ لأن رسول الله ﷺ قال: ((ثلاثة أنفاس هن أهنأ وأمرا وأبرأ))(٢).
قال عبد الله: ولا بأس أن يشرب الرجل قائماً، ومن أوتي بشراب ومعه غيره فإذا شرب فليعطه الأيمن فالأيمن(٣).
وينبغي لمن نام أن يوكئ سقاءه، ويكفئ إناه أو يخمره، وأن يطفئ سراجه(٤).
ولا تخلوا المرأة مع رجلٍ ليس بذي محرم منها، ولا بأس أن تأكل مع من يعرف لها الأكل معه بالوجه الذي يعرف من الرجال، ولا بأس أن يرى الرجل شعر امرأة ابنه وكف امرأته(٥).
(١) ((الموطأ)) (٩٢٤/٢)، و((البيان والتحصيل)) (٢٦٨/١٧، ٥٤٠/١٨)، و((الاستذكار)) (٣٥٠/٨، ٣٥٢).
(٢) أخرجه مسلم (٢٠٢٨)، من حديث أنس رضي الله عنه قال: كان رسول الله ﷺ يتنفس في الشراب ثلاثا، ويقول: ((إنه أروى وأبرأ وأمرأ)).
(٣) ((الموطأ)) (٩٢٥/٢، ٩٢٦)، و((البيان والتحصيل)) (١٨٩/١٨، ٢٥٥)، و((الاستذكار)) (٣٥٤/٨، ٣٥٨).
(٤) ((الموطأ)) (٩٢٨/٢)، و((الاستذكار)) (٣٦٢/٨).
(٥) ((الموطأ)) (٩٣٤/٢، ٩٤٨)، و((المدونة)) (٤٤٣/٣)، و((الاستذكار)) (٣٨٨/٨، ٤٣٢).