انتعل فليبدأ بيمينه، ومن خلع فليبدأ بشماله(١).
ولا يحل لأحدٍ أن يشمل الصماء؛ وهي أن يشمل الرجل في الثوب الواحد على أحد شقيه، ولا يجوز لأحدٍ أن يحتبي(٢) في ثوبٍ واحدٍ ليس على فرجه منه شيء(٣)، ولا بأس بلبس المعصفر(٤) والمورد والممشق(٥) وغير ذلك من الصبغ(٦).
(١) ((الموطأ)) (٩١٦/٢)، و((البيان والتحصيل)) (١٠٣/١)، و((الاستذكار)) (٣١٢/٨، ٣١٤).
(٢) في المخطوط: ((يحبي))، وما أثبتناه هو الصواب.
(٣) ((الموطأ)) (٩٢٢/٢)، و((بداية المجتهد)) (١١٥/١)، و((الاستذكار)) (٣٣٩/٨).
(٤) المعصفر: هو الثوب المصبوغ بالعصفر ويكون أصفر اللون، فلبسه جائز للنساء كما ثبت عن أسماء بنت أبي بكر: أنها كانت تلبس الثياب المعصفرات المشبعات وهي محرمة ليس فيها زعفران، أخرجه مالك (٧١١) عن هشام بن عروة عن أبيه عن أسماء، وسنده صحيح.
وثبت عن عائشة رضي الله عنها أنها كانت تلبس الثياب المعصفرة وهي محرمة، أورده البخاري في صحيحه معلّقاً في كتاب الحج، باب ما يلبس المحرم من الثياب والأردية والأزر، وقال الحافظ في ((الفتح)) (٤٧٤/٣): ((وصله سعيد بن منصور من طريق القاسم بن محمد فذكره، وإسناده صحيح)).
وأما لبس المعصفر للرجال فلا يجوز؛ فعن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال: ((نهاني رسول الله صلى الله عليه وسلم عن التختم بالذهب، وعن لبس القسي، وعن القراءة في الركوع والسجود، وعن لباس المعصفر))، أخرجه مسلم (٢٠٧٨).
وعن ابن عمرو رضي الله عنه قال: رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم عليّ ثوبين معصفرين فقال: ((إن هذه من ثياب الكفار، فلا تلبسها))، أخرجه مسلم (٢٠٧٧).
(٥) في المخطوط: ((الممص))، وما أثبتناه هو الصواب.
(٦) ((الموطأ)) (٩١١/٢)، و((البيان والتحصيل)) (٧٥/١٧)، و((بداية المجتهد)) (٣٢٧/١)، و((الاستذكار)) (٨/ ٣٠٠).