قال عبد الله: ولا رضاعة الكبير(١)، والرضاعة من قبل الفحل تحرم، وذلك أن يكون للرجل المرأتان فترضع إحداهما غلاماً وترضع الأخرى جارية، فيريدان أن يتناكحا فلا يجوز، ذلك لأنّ الأب واحد الذي أرضعاه جميعاً لبنه، وإن كانت الأمان متفرقتين وهما أخوان لأب، فلا يتناكحان بهذا وما أشبهه(٢).
ولا رضاعة الكبير، وإن درّت المرأة التي لم تلد والعجوز التي قد قعدت عن الولد على صبي فأرضعتاه فرضاعهما محرم(٣).
ولا بأس أن تسافر المرأة مع الصبي إذا أرضعته مع أخيها من الرضاعة؛ لأنهما جميعاً محرم لها(٤).
ولا ينكح الرجل امرأة ابنه من الرضاعة، وإنما تفسير قول الله تعالى: ﴿وَحَلَائِلُ أَبْنَائِكُمُ الَّذِينَ مِنْ أَصْلَابِكُمْ﴾ عند أهل العلم في غير الرضاع، فإن ذلك إنما هو في القوم الذين تبنوا مثل زيد بن حارثة وسالم مولى أبي حذيفة، فأمر الله أن يدعوا لآبائهم ولم يتبناهم نساؤهم، فقال تبارك وتعالى: ﴿لِكَيْ لَا يَكُونَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ حَرَجٌ فِي أَزْوَاجِ أَدْعِيَائِهِمْ إِذَا قَضَوْا مِنْهُنَّ
(١) ((الموطأ)) (٦٠٣/٢)، و((المدونة)) (٢٩٧/٢)، و((بداية المجتهد)) (٣٦/٢)، و((الاستذكار)) (٢٤٧/٦)، و((التمهيد)) (٢٦٠/٨).
(٢) ((الموطأ)) (٦٠١/٢)، و((المدونة)) (٢٩٦/٢، ٢٩٨)، و((البيان والتحصيل)) (٣٥٢/٤)، و((بداية المجتهد)) (٣٨/٢)، و((الاستذكار)) (٢٤٢/٦)، و((التمهيد)) (٢٤٢/٨).
(٣) ((المدونة)) (٢٩٦/٢، ٢٩٧).
(٤) ((البيان والتحصيل)) (١٤٩/٥).