وقال إسحاق مثل ذلك في الغلام؛ لأنه يحتلم من اثني عشر، وأما الجارية فإذا زادت على التسع جازت وصيتها؛ لأنها قد تلد في العشر.
قال عبد الله: ووصية المولى جائزة، وللرجل أن يوصي بثلثه ومن يليه من ولده إلى من شاء إذا كان ثقة لذلك، ولا تجوز للوصي على من يلي قول إذا ادعى أنه قد دفع إليهم أموالهم إلا أن يقر بذلك الورثة.
قال أبو حنيفة: قول الوصي مقبول، ألا ترى أن المال لو ضاع كان القول قوله، وكذلك الوديعة.
قال: وإن أقر عند موته بديون وأمانات فذلك جائز عليهم.
قال أبو حنيفة: ذلك عليه، وإلا مات دين ما لم يصاب فهي دين عليه(١).
قال عبد الله بن عبد الحكم: ومن أوصى لرجلٍ ينفق عليه ما عاش، فذلك جائز ويعمر ثم يخرج له ما تكفيه قدر النفقة على ذلك المعمر فيوقف له(٢).
قال أبو حنيفة: ليس التعمير بشيء ويوقف له الثلث.
وقال الشافعي: يجوز ذلك من الثلث.
= و((المغني)) (٥٥٨/٦)، و((الكافي)) (٢٦٧/٢)، و((الشرح الكبير)) (٤١٧/٦).
(١) ((الهداية)) (٥١٥/٤)، و((المبسوط)) السرخسي (١٤٣/٢٧)، و((الاختيار)) (٧١/٥، ٨٦)، و((بدائع الصنائع)) (٣٣٥/٧).
(٢) ((البيان والتحصيل)) (١٤١/١٣، ٢٩٥).