قال الشافعي: أكره إخراجه؛ لقول النبي ﷺ: ((لا تعد في صدقتك))(١)(٢).
قال عبد الله: ومن حبس رجلاً فسكن منه تافهاً يسيراً أجاز ذلك كله، فإن سكن كثيراً لم يجز.
قال أبو حنيفة: ليس ينظر إلى قليل ولا كثير، لا يسكن(٣).
قال الشافعي مثل قول أبي حنيفة.
قال عبد الله: ومن تصدّق بصدقةٍ فهي جائزة إذا أُحيزت عليه، فإن لم تُحيز عليه حتى مات فهي باطل، وإن تصدق على ولدٍ له صغير فحيازته له جائزة.
ولا يرجع الرجل في صدقته ولا ينتفع بشيء منها، إلا أن يكون مثل الضأن يشرب من لبنها، وإن مات من تصدق بها عليه فورثها المتصدق، فلا بأس بها.
قال أبو حنيفة: لا ينتفع بشيء من الصدقة البتة أصلاً.
قال الشافعي في الصدقة: وإن كان التصدق على ابنٍ له صغير فله أن يرجع فيه ما لم يبلغ الابن، فإن بلغ الابن وحاز الصدقة فليس
(١) أخرجه مالك في الموطأ (٢٨٢/١)، ومن طريقه البخاري (٣٠٠٢)، ومسلم (١٦٢١) عن ابن عمر: أن عمر بن الخطاب حمل على فرس في سبيل الله، فأراد أن يبتاعه فسأل عن ذلك رسول الله ﷺ فقال: لا تبتعه ولا تعد في صدقتك.
(٢) الحاوي الكبير (١٢٧٩/٧).
(٣) المبسوط السرخسي (٣١/١٢)، والهداية (٢٢٠/٣)، وبدائع الصنائع (٢٢١/٦)، والاختيار (٤٣/٣).