قال عبد الله: ومن التقط لقطة فليعرفها على باب المسجد ثلاثاً، فإن جاء صاحبها دفعها إليه، وإن تلفت فلا ضمان عليه، فإن جاءت السنة ولم يأتِ صاحبها، فهو بالخيار إن شاء حبسها وإن شاء تصدق بها، فأجاز ذلك وإلا ضمنها.
ومن وجد ضالة الإبل في الصحراء فلا يأخذها، وليدعها حتى يلقاها ربها، ومن وجد شاة في فلاة ولم يجد ما يضمها إليه أو خاف عليها، فلا بأس أن يأكلها(١) (٢).
قال أبو حنيفة في الشاة: إن أكلها ثم جاء صاحبها ضمنها، كل ذي مال أحق بماله(٣).
قال عبد الله: ومن استهلك شيئاً من الحيوان والعروض، فعليه قيمته يوم استهلكه(٤).
(١) هذا لما أخرجه البخاري (٩١)، ومسلم (١٧٢٢) من حديث زيد بن خالد الجهني: أن النبي ﷺ سأله رجل عن اللقطة فقال: ((اعرف وكاءها، أو قال: وعاءها، وعفاصها، ثم عرّفها سنة، ثم استمتع بها، فإن جاء ربّها فأدّها إليه))، قال: فضَالَّةُ الإبل؟ فغضب حتى احمرت وجنتاه، أو قال احمرّ وجهُهُ، فقال: ((وما لك ولها، معها سقاؤها وحذاؤها، تَرِدُ الماء وترعى الشّجر، فذرها حتّى يلقاها ربُّها))، قال: فضَالّة الغنم؟ قال: (لك أو لأخيك أو للذئب)).
(٢) ((المدونة)) (٤٥٥/٤)، و((الموطأ)) (٧٥٧/٢).
(٣) ((المبسوط)) السرخسي (٢/١١)، و((بدائع الصنائع)) (٢٠٠،٢٠١/٦)، و((الهداية)) (٤١٨/٢، ٤١٧)، و((الاختيار)) (٣٢/٣).
(٤) ((الموطأ)) (٧٣٥/٢)، و((المدونة)) (١٧٨/٤).