قال الشافعي: يجلد الحد لكل رجل منهم (١).
قال عبد الله: ومن شرب الخمر مراراً، أو زنا مراراً، أو سرق مراراً، فليس عليه إلا حداً واحداً إذا فعل ذلك كله قبل أن يقام عليه الحد(٢).
والعفو جائز عن الحد ما لم يبلغ الإمام، فإذا بلغ الإمام فلا عفو عليه إلا أن يكون رجلاً يريد أن يستر نفسه، فيخاف أن يكشف ذلك، فيؤخذ كما قال، فيخبر عفوه الإمام أو يقذف رجلاً ابنه فيعفوا عنه أبوه فيجوز عفوه(٣).
قال الشافعي: ما كان من حدود الله فليس فيه عفو، وما كان من حقوق الآدميين ففيه العفو(٤).
قال أبو حنيفة: في العفو إن ترك الرفع إلى السلطان كان ذلك له، وإن رفع بعد العفو إلى السلطان أقيم على القاذف الحد، ولم ينتفع بعفوه الأول إلا أن يكون في السرقة، فإن وهب الشيء قبل أن يحكم الحاكم بالقطع، وقبل أن يرفع فذلك له ويبطل الحق(٥)، لقول النبي ﷺ لصفوان
(١) ((الأم)) (١٦٢/٧)، و((مختصر المزني)) (ص ٣١٨)، و((الحاوي الكبير)) (١١٩/١١)، و((المجموع)) (٦٥/٢٠).
(٢) ((الموطأ)) (٨٣٥/٢)، و((الاستذكار)) (٥٤٩/٧).
(٣) ((المدونة)) (٤/ ٤٨٧).
(٤) ((الأم)) (٣٧٨/٧)، و((الحاوي الكبير)) (١١/١١).
(٥) ((المبسوط)) السرخسي (١٧٦/٩)، و((بدائع الصنائع)) (٨٨/٧)، و((الهداية)) (٣٧١/٢)، و ((الاختيار)) (١١١/٤).