قال عبد الله بن عبد الحكم: ويقيم الرجل على عبده وأمته حد الزنا، ولا يكون ذلك حتى يشهد عليه غيره(١).
قال أبو حنيفة: لا يقيم الحد إلا السلطان(٢).
قال عبد الله: ويُحضر الوالي لضرب الزنا طائفة من المؤمنين، والطائفة أربعة فصاعداً، وكذلك السيد في عبده وأمته.
قال أبو حنيفة: الطائفة واحداً فما فوق ذلك.
قال عبد الله: ومن قذف حراً مسلماً فعليه الحد إن كان القاذف حراً أو عبداً أو مشركاً، ويجلد الحر في الفرية ثمانين، والكافر ثمانين، والعبد أربعين، والأمة كذلك(٣).
وليس على من قذف كافراً ولا عبداً ولا أمة بالزنا حد، ويؤدب.
ويجلد الإمام بسوطٍ ليّنٍ بين السوطين بسوط قد لان(٤).
ومن قذف صبياً في نفسه فلا حد عليه، ومن قذف صبية في نفسها قد بلغ مثلها أن يوطأ حُدّ(٥).
(١) ((المدونة)) (٥٢٠/٤)، و((الاستذكار)) (٥٠٨/٧).
(٢) ((المبسوط)) السرخسي (١٠٤/١٦)، و((الهداية)) (٣٤٢/٢)، و((بدائع الصنائع)) (٥٧/٧، ٨٨،٩٩٦)، و((الاختيار)) (٨٧/٤).
(٣) ((الموطأ)) (٨٢٩/٢)، و((المدونة)) (٤٧٧/٤)، و((الاستذكار)) (٥٢٠/٧).
(٤) ((الموطأ)) (٨٢٥/٢)، و((الاستذكار)) (٤٩٧/٧).
(٥) ((المدونة)) (٤٩١/٤، ٥١٨).