بابُ التَّسعِير(١)
قال عبد الله: ولا يجوز بيع التسعير على أهل الأسواق، ولكن من حط سعراً قيل له: إلحق وإلا فاخرج(٢).
قال أبو حنيفة: من حط سعراً فلا بأس به، ولا يجبر على أن يلحق.
قال الشافعي مثل قول أبي حنيفة(٣).
قال عبد الله: ولا يجوز الحكرة(٤) في أسواق المسلمين، ومن جلب طعاماً إلى بلدٍ خلي بينه وبينه، ويصنع به ما شاء ويذهب به حيث يشاء(٥).
ولا يجوز الدين بالدين، ومن ذلك أن يشتري الرجل من الرجل ديناً له عليه بدين إلى أجل، أو يشتري رجل ثوباً إلى شهر بدينارٍ(٦) أو إلى
(١) التّسعير: هو أن يأمر السلطان أو نوابه أو كل من ولي من أمور المسلمين أمراً، أهل السوق أن لا يبيعوا أمتعتهم إلا بسعر كذا، فيمنع من الزيادة عليه أو النقصان لمصلحة، كما في ((عون المعبود» (٢٢٩/٩).
(٢) ((الموطأ)) (٦١٥/٢)، و((البيان والتحصيل)) (٣١٣/٩)، و((الاستذكار)) (٤١٠/٦).
(٣) ((مختصر المزني)) (ص ١٩١)، و((الحاوي الكبير)) (٤٠٧/٥)، و((المجموع)) (٣٣/١٣).
(٤) كتب في الأصل: ((الحركة)»، والمثبت هو الصواب.
(٥) ((الموطأ)) (٦٥١/٢)، و((البيان والتحصيل)) (٣٦٠/٧)، و((الاستذكار)) (٤٠٩/٦، ٤١١).
(٦) غير واضحة في الأصل.