قال أحمد بن حنبل في عدة أم الولد مثل قول أبي حنيفة(١).
قال سفيان الثوري: عدة أم الولد والمدبرة والمكاتبة سواء إن طلقها فحيضتان، وإن مات عنها فشهران وخمسة أيام، وإن فارقها وهي ممن لا تحيض فشهر ونصف، وإن كانت بكراً حرة فعدتها ثلاثة أشهر، وإن أدركها الحيض قبل أن يمضي ثلاثة أشهر اعتدت ثلاث حيض، وإن كانت قد مضت ثلاثة أشهر قبل أن تحيض فقد مضت عدتها.
قال عبد الله بن عبد الحكم: ومن طلق امرأته الأمة تطليقة ثم عتقت وهي في العدة فتمضي على عدة الأمة، فلا تنقل إلى عدة الحرة.
قال الشافعي: تنتقل إلى عدة الحرة(٢).
= أربعة أشهر وعشراً.
(١) ((مسائل أحمد وإسحاق)) (١٧١٠/٤).
قلت: وروي عن الإمام أحمد أنها تحيض حيضة واحدة، كما في ((مسائل أحمد لابنه عبدالله)) (ص٣٦٩)، و((مسائل أحمد لابنه صالح)) (٧٨/٢)، وقال ابن قدمة في ((المغني)) (١٤٨/٩): ((وأم الولد إذا مات سيدها فلا تنكح حتى تحيض حيضة كاملة، هذا المشهور عن أحمد، وهو قول ابن عمر، وروي ذلك عن عثمان وعائشة والحسن والشعبي والقاسم بن محمد وأبي قلابة ومكحول ومالك والشافعي وأبي عبيد وأبي ثور، وروي عن أحمد أنها تعتد عدة الوفاة أربعة أشهر وعشراً، وهو قول سعيد بن المسيب وأبي عياض وابن سيرين وسعيد بن جبير ومجاهد وخلاس ابن عمرو وعمر بن عبد العزيز والزهري ويزيد بن عبد الملك والأوزاعي وإسحاق، وحكى أبو الخطاب رواية ثالثة تعتد شهرين وخمسة أيام، ولم أجد هذه الرواية عن أحمد في الجامع ولا أظنها صحيحة عن أحمد، وروي ذلك عن عطاء وطاوس وقتادة)).
(٢) ((الأم)) (٢٣٢/٥)، و((مختصر المزني)) (ص ٣٢٥)، و((الحاوي الكبير)) (٢٣٠/١١).