قال الشافعي: لا يلزمهما شيء مما حكما به(١).
قال عبد الله: إذا أصاب المركب الخوف للغرق، فطرح بعض ما فيه من المتاع؛ ليخفف عنه، فجميع من له متاع في المركب شركاء فيه(٢).
قال أبو حنيفة: ما طرح فهي مصيبة من ربها، ويرجع بها على من طرحها، وليس لباقي السفينة شيء.
قال الشافعي: من ربها إلا أن يقول له أصحاب المركب: اطرح متاعك ونحن نضمن لك(٣).
قال عبد الله: ومن كتب على رجل ذكر حق فلا يلمه، وليملل الذي عليه الحق وليه بالعدل، وتقسم الدور إذا كانت في مكانٍ واحد قسماً واحداً ويضم بعضها إلى بعض، فإن افترقت في المواضع قسمت كل دار على حدتها، وكذلك الحوائط إذا كانت في موضع واحدٍ لا فصل بينهما، قسمت قسماً واحداً، وإن افترقت قسم كل واحدٍ على حدة، ولا يقسم البعل مع المصلح، ولا تقسم عرضه، ويترك لأهل الدار منفعته. وإذا كان ثوباً أو عبداً بين رجلين فذلك لا ينقسم، فيمنع الصواب فيبيعه منه صاحبه إذا أبى ذلك الفراق تقاويه، أو يأخذ حصته بما يعطى به.
(١) ((الأم)) (١٢٠/٧)، و((الحاوي الكبير)) (٣٢٥/١٦)، و((المجموع)) (١٢٧/٢٠).
(٢) ((البيان والتحصيل)) (٨٦/٩).
(٣) ((الأم)) (٩٣/٦)، و((مختصر المزني)) (ص ٣٥٤)، و((الحاوي الكبير)) (٣٣٤/١٢)، و((المجموع)) (٣٣/١٩).