411

ولنا (أن نواسي أهل القتيل) ببعض العقوبة إلى أن يتمكنوا من قتل القاتل.

ولنا أن نقر الظالم خشية أن ينجم منه ما هو أشد منه أو يفوت من نصرة الحق ما هو أقوى منه، وتجوز عقوبة من رد الدينار الجائز في المعاملات، كما عاقب علي -عليه السلام- المحتكر ولما روي في علوم آل محمد - صلى الله عليه وآله - أنه قال: ((من أدى الزكاة طيبة بها نفسه فله أجر، ومن كره أخذناها منه ونصف ماله غرامة من غرامات ربكم)).

(ح) مثاله أن يأمر الإمام الناس أن يتعاملوا بنوع من الدراهم والدنانير فيمتنع بعض الناس من أن يبيع سلعته بذلك النوع ويريد نوعا آخر مما نهى عنه الإمام، فإن للإمام عقوبته على ذلك.

(ص) وما جعلناه طعمة لمن لا (نصرة) له في الدين فقد فعل رسول الله - صلى الله عليه وآله - بالغربان، وجعل له طعمة من غيل مراد وجوف المحورة القرى والقرطية.

[حاشية: الغربان هو لرجل من اليمن رآه رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- ولا سلاح له، فقال: من هذا الغربان، فلزمه اللقب ودعاه الناس به. ذكره محمد بن أسعد أيده الله].

وكذلك أقطع البون همدان، وكتابه بذلك عندنا موجود إلى الآن، وأقطع الأبيض بن جمال جبل الملح بمأرب إلى (أن ردعه بعض) أصحابه، وكذلك فعل الأكيدر دومة الجندل حتى ردته قبيله إلى غير ذلك، وهذا لما كان الدين وأهله بهم عالين أعطاه رسول الله - صلى الله عليه وآله - أهل الفسق والفجور وهو مال الله ورسوله.

وأرى تثبيت الأعداء، وهو رأي الهادي - عليه السلام - وفعله، وكان محمد بن إبراهيم - عليه السلام - لا يستجيزه.

Sayfa 428