399

باب ما يجوز للوصي فعله وما لا يجوز [فعله]

الوصي إذا قبل الوصية وحضرته الوفاة قبل تنفيذ ما أوصي إليه به وجب عليه أن يوصي بما هو وصي فيه؛ لأن ذلك قد تعين عليه.

والأوصياء إذا أخرجوا الوصية من غير ما أوصى به الموصي من سائر ماله، إنه إن كان بفتوى من تجوز فتواه جاز ولم يلزمهم الغرم؛ لأنهم أخرجوا ما اعترف بلزومه له إلا أن تكون وصية نفل، فإن أخرج بعض الأوصياء من غير إنكار الآخر ولم يشترط الموصي عليهم في عقد وصيته الإجتماع جاز لكل واحد إنفاذها على انفراده ولا يكون متعديا؛ لأنه لم يخالف.

[وإذا أخرج الوصي من ماله ليرجع بمثل ذي المثل أو قيمة ذي القيمة وكانت الغبطة أو المساواة تقع للموصي كان ذلك جائز وكان له الرجوع على الورثة].

وإذا أوصى بحق يخرج عنه فامتنع بعض الورثة من إخراجه لم يسقط الحق عن البعض الآخر ويلزمه ما يخصه مما في يده من تركة الموصي، فإن كان بعض الورثة قد مات لزم في تركته ما يخصه، فإن كان وصيا غير وارث بطلت وصيته.

(ح) وإنما تبطل وصيته لأجل تقصره وامتناعه من تنفيذ الوصية، ومثله أشار المؤيد بالله في (المسائل).

ومن أوصى بعمارة مسجد أو منهل ولم يحتج إلى عمارة ولا وجد الوصي ثقة في الموضع يسلمها إليه فاستقرضه لزمه قضاؤه ويسلمه إلى من يغلب في ظنه أمانته. وإذا غلب على ظن الوصي أن هذا وقف وجب العمل به نفيا وإثباتا في الأحكام الشرعية، وإذا لم يتمكن الوصي من تسليم الوصية إلى مستحقها أو إلى صحة إخراجها إلا بأجرة يدفعها جاز ذلك من مال الموصي ولم يضمنه الوصي.

Sayfa 416