393

باب ما يصح من الوصية وما لا يصح

الوصية بالأرض لما عليه من زكاة وبيت مال وكفارة أيمان وعتق ونذر تصح.

حاشية[ وذكر محمد بن أسعد داعي أمير المؤمنين أيده الله يريد عليه السلام بالوصية هاهنا الوقف، فينبغي أن يكون مراده عليه السلام بيان صحة وقفية الأرض، وإن كان وقف لما ذكر هاهنا دون الأجزاء والسقوط هذه الأشياء عن ذمة الواقف ليكون موافقا لقول سائر أئمتنا عليهم السلام].

ومن أوصى بوصية لرجل فصرف إلى الموصى له ثم أوصى به بعد هذا الرجل لمسجد أو منهل بعد قبوله وملكه جازت الوصية به لأنه يجري مجرى أملاكه.

ومن أوصى بأراضي تصرف غلاتها إلى المطرفية أو إلى مساجدهم إن الأغلب ممن يوصي أنه يريد الخروج عن ديون لزمته في الماضي وإنما تعين إلى مساجدهم أو إليهم لأنهم أظهروا اسم الإسلام ولبسوا على العوام فيجب إخراج ما جرى هذا المجرى على الوارث وصرفه إلى بيت المال، فإن علم أن الموصي لا حق عليه (وإنما أراد أمر) كان مرجع ذلك إلى الورثة.

ومن أوصى بوصية للضيف صحت من الثلث إلا أن يجيز الورثة ما زاد.

ومن أوصى بشيء من ماله عما يجب عليه فسلم من ذلك المرض، إنه إن عين الواجب عليه وكان مما للإمام المطالبة به كان له ذلك ولنائبه، وإن لم يعين لم يلزمه لأنه ربما ظن عند الموت وجوب ما لم يكن واجبا.

ومن أوصى بشيء لحمام مكة صح ذلك لأن فيها قربة ووجب صرفه إلى حمام مكة.

ومن أوصى به للثغر وجب صرفه إلى أحد الثغور وأقربها إلى بلادنا هذه بحر عدن إن غزت بلاد الهند أو مراكبهم، ويكفي في العلم بأنها وصية الشهرة.

Sayfa 410