385

باب جناية العبيد والجناية عليهم

وفي عبد لرجل قتل رجلا خطأ وتعلقت الجناية برقبته ثم أعتقه مالكه بعد ذلك ومنع ورثة المقتول من استرقاقه، إن العتق يصح لأن ورثة المقتول لم يتعلق حقهم بالنفس من كل وجه وإنما يتعلق بها من وجه دون وجه، والذي يلزم مولاه هو قيمته بالغة ما بلغت؛ لأن الحكم ينتقل إلى ماله لتعديه في عتقه فلزمه ضمان قيمته لورثة القتيل.

[(ح) هذا إذا عتقه قبل علمه بجنايته].

(ص) فإن أعتقه مع العلم بجنايته فإنه مع العلم كالمختار لنقل الحكم إلى ماله ونفسه وكأنه اختار أرش الجناية بالغة ما بلغت فتلزمه الدية والحال هذه، فالحكم يفترق بالعلم والجهل كما ترى.

وفي رجل جنى على عبد جناية، (ثم أعتقه السيد)، ثم جنى عليه آخر في حال حريته وجهلت الجنايات المتقدمة منها والمتأخرة ومات العبد ولم يعلم من أي الجنايتين مات، وكل جناية منها مما يموت منه في الأغلب، إن نصف الدية ونصف القيمة للمولى ونصفها الآخر لورثة المعتق، فإن علمت الجناية المتقدمة كان على الجاني على العبد القيمة وعلى الجاني على الحر الدية.

Sayfa 402