545

The Detailed Explanation of Fiqh Principles

المفصل في القواعد الفقهية

Yayıncı

دار التدمرية

Baskı

الثانية

Yayın Yılı

1432 AH

Yayın Yeri

الرياض

ومُفاد الحديث: أن أخذ بريرة للحم من مالكه كان صدقة عليها، وهي لا تحل للنبي ﷺ وأهل بيته، لكن بريرة، إذا أعطته للنبي ﷺ يصير هدية له وهي جائزة، وحلال له، فتبَدُّلُ سببٍ الملك - أي تغيره من صدقة على بريرة إلى إهداء للنبي ﷺ - قام مقام تبدل الملك.

ومن تطبيقات القاعدة:

١ - أن الفقير إذا اخذ الزكاة ثم وهبها لغني، أو هاشمي، أو باعها لهما، حل ذلك المال لهما، لأن تبدل سبب الملك من زكاة، إلى هبة، يعدّ تبدلاً للعين حكماً(١).

٢ - لو تصدق رجل على قريبه، فمات المتصدق عليه، وعادت الصدقة إلى المتصدق عن طريق الإرث، ملكها، ولم يضع ثوابه(٢).

٣ - لو أخرج الموهوب له الهبة عن ملكه بالبيع إلى شخص آخر، فليس للواهب أن يرجع بالهبة، لأن الموهوب بانتقاله إلى شخص آخر عن طريق البيع صار كأنه شيء آخر حكماً، إذ تبدل سبب الملك يقوم مقام تبدل الذات نفسها حكماً(٣).

٤ - لو أقر رجل بألفٍ قرضاً، وألفٍ ثمنَ مبيع، لزمه الألفان، لأن اختلاف السبب أي الإقراض، والبيع، يقوم مقام تبدل الذات حكماً(٤)، ولا يقبل قوله إن عليه ألفاً فقط(٥).

٥ - لو أقر رجل لصاحب متجر بأن له عليه ألفاً ثمنَ ثلاجة اشتراها من متجره، ثم أقر بألف هي ثمن بضاعة أخرى اشتراها منه، فإنه يلزمه ألفان، لأن اختلاف الأسباب يدل على اختلاف المسببات حكماً.

  1. شرح المجلة للأتاسي ٢٦٦/١.

  2. المصدر السابق.

  3. المصدر السابق.

  4. شرح المجلة لسليم رستم باز ص ٩٢.

  5. المصدر السابق.

543