أيضًا؛ وهي اللّطيفة المحدّدة (^١) القليلة الشّعر أو الوبر، كأَنَّها حُشِرَتْ حَشْرًا، أَيْ؛ أُلطفت وحُدِّدَتْ (^٢) من قولهم: "حَشَرتُ السِّنَانَ حَشْرًا"، أي؛ حددته (^٣) وأَرَققته وقال كُرَاع: "كُلّ لَطِيفٍ دَقيق: حَشْر" [وقال ابن الأعرابي: يُستَحبّ في البعير أن يكون حَشْرَ الأُذنِ، وهذا البيت يدُلُّ على صحّة قوله. وقال سيبويه (^٤): "سَهْمٌ حَشْرٌ وسِهَام حَشْرٌ" قال أبو حنيفة (^٥): وسَهْمٌ محشور وحَشْر أيضًا، أَى؛ ملتزق القَذَذ جيد. قال غيره (^٦): حَشُر على النسب، أو على توهم الفعل على "حَشِرَ" وإنْ لم
يُقل. وفي "الموعب": ووطْب حَشْرٌ، قال ابن الرّقاع (^٧):
خَوْرُ الضَّرُوع تغرُّ الأَوفَر الحَشِرَا
(^١) في ح "المتجددة … أو الوتر".
(^٢) في ح "وجردت".
(^٣) في ح "إذا أحدد وأرقه" ويرده ما قبله، وينظر التّاج (حشر).
(^٤) الكتاب ٣/ ٢٧، وفيه " … وأسهم".
(^٥) ينظر النبات ٣٦٤.
(^٦) ينظر المحكم ٣/ ٧٣ - ٧٤.
(^٧) مو عدي بن زيد بن مالك بن عدي بن الرّقاع العاملى الشّاعر المشهور "معجم الشعراء ٢٥٣" والشَّاهد في ديوانه ١٨٩ وصدره:
صهب العثانين مكتوب جماجمها
والخور: الغزار. وتغر: أي تصب فيه حتّى تملأه. والأوفر: الوطب الضخم.
والحشر: العظيم الزغب.
2 / 885
مقدمة المصنف
١ - ليث هزبر مدل عند خيسته ... بالرقمتين له أجر وأعراس
٢ - تعدون عقر النيب أفضل مجدكم ... بني ضوطرى لولا الكمي المقنعا
٣ - وقد جعلت إذا ما قمت يثقلني ... ثوبي فأنهض نهض الشارب الثمل