840

Al-Misbah Lima A'tama Min Shawahid Al-Iydah

المصباح لما أعتم من شواهد الإيضاح

Soruşturmacı

محمد بن حمود الدعجاني

Yayıncı

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م

Yayın Yeri

السعودية

Bölgeler
İspanya
•
İmparatorluklar & Dönemler
Abbâsîler
الحلم" (^١) أيْ؛ يتلفه ويهلكه، والسّاعة أيضًا: المشَقَّة، وأنشدوا في ذلك:
جاوزتُها ساعة لا ساعة … ونحن بين الهضب هضبُ القنيب
أَيْ؛ ساعة مشقّة وجدٍ في العمل، لا يمكن المكث فيها من شدّة الوَجَلْ، وهذا عندي على الاستعارة وحذف المضاف إليه، أيْ ساعة جدٍ وعمل، لا ساعة راحةٍ وكسل. وللكلام (^٢) على إضافة ساعة إلى ساعة، موضع غير هذا. والسّاعة أيضًا: البعدُ عن ابن الأعرابيّ، وأنشد (^٣):
صُدُوحُ الضُّحى مَعْرُوفَةُ اللَّحْن لَمْ تَزَلْ … تَقُودُ الهَوَى مِن سَاعةٍ ويَقُودُها
هكذا روى هذا البيت عنه أبو تمام في "الموعب"، ولعلّ أصل هذا من قولهم: وَسُعَ الفَرَسُ وَسَاعةً وسعَة (^٤)، وهو وَسَاع "فالفاء" إذَنْ من هذه "واو" حذفت، أو قلبت إلى ما بعدها، وأمَّا "الألف" من "السَّاعة" التي هي الوقت "فعين"، وأصلها: "سَوَعة" فقلبت "الواو" ألفًا؛ لتحركها وانفتاح ما قبلها.
والعرضُ: الحسبُ، وقيل: النفسُ، والخليقة المحمودة. وقيل: ما يُمدَحُ به ويُذَمَّ.

(^١) المثل في شواهد نحوية ٢٨، والخزانة ٨/ ٢٦٧.
(^٢) في الأصل "الكلام".
(^٣) البيت لعلي بن عميرة الجرمي وهو الأضداد ٢٤١، والأمالي وشرحها ١/ ٥، ١/ ١٩ برواية "من مسعد" وعليها يفوت الاستشهاد.
(^٤) في الأصل "وساعة" وينظر المحكم ٢/ ٢٢٠.

1 / 858