وهذان (^١) البيتان من شواهد الإيضاح المشكلة، ولذلك حسب بعض من تكلّم فيها (^٢)، أنَّ شاهده في قوله:
وهِيَ ثَلاثُ أذْرُع واصْبَع (^٣)
وليس كما ظن؛ لأن هذا البيت الثَّاني على ما ينبغي في القياس (^٤) والسماع؛ لأنَّ قوله: "ثَلاثَ أذْرُع" قد سقطت الهاء فيها (^٥) على ما يلزم؛ لأنَّ الأصمعي (^٦)، وغيره، يؤنث الذراع. وقال أبو حاتم (^٧): الغالب عليها التأنيث، وقد تُذَكَّر، ونحوه، قال أبو زيد وأنشد:
وهِيَ ثَلاثُ أذْرُعٍ واصْبَع
[وقال: يصف قوسًا عربية. وقال (^٨) الفرّاء: الذراع أنثى، وتجمع فيقال: ثلاث أذرع وأنشد:
مَا لَكَ لا تَرْمِى وأنْتَ أنزع … وهي ثلاث أذرع واصبعُ
(^١) في ح "وهذا البيت".
(^٢) في ح "في شواهده".
(^٣) في الأصل "والاصبع".
(^٤) في ح "على التقديم والتأخير".
(^٥) في ح "منه".
(^٦) ينظر: المذكر والمؤنث ٣٠٢.
(^٧) ينظر: التذكير والتأنيث ٢٧.
(^٨) المذكر والمؤنث ٧٧ - ٧٨.
1 / 805
مقدمة المصنف
١ - ليث هزبر مدل عند خيسته ... بالرقمتين له أجر وأعراس
٢ - تعدون عقر النيب أفضل مجدكم ... بني ضوطرى لولا الكمي المقنعا
٣ - وقد جعلت إذا ما قمت يثقلني ... ثوبي فأنهض نهض الشارب الثمل