استشهد به أبو عليّ، على إسقاط علامة التأنيث من أبقل، وهو في موضع الخبر عن "الأرض"، وهي مؤنثة، وضميرها المستكن فيه هو فاعله، العايد على الأرض، وكان ينبغي أنْ يكون وفقه في التأنيث؛ لكنه أسقط العلامة مع التأخير، لضرورة الشعر، كما تُسقَط مع التقديم في المؤنث غير الحقيقي؛ وذلك على التأويل؛ ولحمل (^١) الأرض على المكان؛ إذْ كل أرض (^٢) مكان، وموضع. هكذا (^٣) نص عليه أبو عليّ في توجيه التذكير، وقال أيضًا في "التذكرة": إنما (^٤) كان حذف التاء مع التقديم أحسن من حذفها مع التأخير؛ لأنَّ الاسم إذا تقدّم، فينبغي أن يكونَ العايد عليه (^٥) وفقه في التأنيث أو التذكير، كما كان وِفْقَهُ في التثنية والجمع، فكما (^٦) أنَّه لو ثنى أو جمع الاسم مقدمًا، عاد الذكر على ذلك الحدّ، كذلك إذا ذُكّر أو أنِّث، وليس كذلك إذا تقدّم الفعل؛ لأنه لم يسند إلى شيء (^٧)، وقد (^٨)
= الإيضاح ٣٣٩، وابن يعيش ٥/ ٩٤، والمقرب ١/ ٣٠٣، وضرائر الشعر ٢٧٥، والخزانة ١/ ٤٥، واللسان (أرض - ودق - بقل).
(^١) في ح "وحمل".
(^٢) في ح "الأرض".
(^٣) في ح "كذي".
(^٤) في ح "وإنما".
(^٥) في ح "إليه".
(^٦) في ح "كما أنه".
(^٧) في ح "إليه".
(^٨) في ح "فقد".
1 / 797
مقدمة المصنف
١ - ليث هزبر مدل عند خيسته ... بالرقمتين له أجر وأعراس
٢ - تعدون عقر النيب أفضل مجدكم ... بني ضوطرى لولا الكمي المقنعا
٣ - وقد جعلت إذا ما قمت يثقلني ... ثوبي فأنهض نهض الشارب الثمل