وأصل الخدْع: التواري والكتم، وإليه يرجع قولهم: "خَدَع إذَا أمسك بعد ما كان يُعْطي"، وخَدَع الريق: جف وقل؛ لأنَّ ذلك قد توارى وكذلك] (^٢) أصل الحرشُ؛ التهييج والتحريك والتأثير في الشيء، [ومنه تخشين صدر المغرى] (^٣)، وحرَش الضب أن يدخل الخارش عودا، ونحوه في فم الحجر ويحرّكه تحريكًا لطيفًا؛ ليوهم الضب (^٤) أنَّ حية تدخل عليه، فإذا أحس الضبُّ بالحركة خرج، وظن أنه حيَّة أو غيره من الحيوان، لكنه يخرج فيما زعموا على مؤخره (^٥)، مقهقرًا فيضربُ العود بذنبه، ويجذب الصايد (^٦) العود إليه جذبًا رفيقًا حتّى يتمكّن من ذنبه، فيقبض عليه، ويضرب به الأرض حتّى يقتله أو يذبحه.
وانتصاب "حرش" (^٧): هنا على المصدر المشبَّه به، وعلى حذف زيادته؛ لأنه لو جاء على "محترش"، لكان "احتراش الضباب"، وهو
(^١) لم أعثر عليه فيما بين يدي من مصادر.
(^٢) ساقط من ح. وفيها "عن خدع إذا توارى وأصل الحرش. . . ".
(^٣) ساقط من ح. "وخشّن صدره: أو غرد وهيجه"، وتنظر العسكريات ١١١، وسر صناعة الإعراب ١٣٧، واللسان (خشن).
(^٤) "الضب" ساقط من ح. وفيها "ليوهم أنه - حس".
(^٥) "على مؤخره" ساقط من الأصل.
(^٦) في ح "الصياد العود جذبا".
(^٧) في ح "هاهنا. . . لأنه لوحا على قوله: (ومحترس) لقال احتراش الضباب والحوادع".
1 / 753
مقدمة المصنف
١ - ليث هزبر مدل عند خيسته ... بالرقمتين له أجر وأعراس
٢ - تعدون عقر النيب أفضل مجدكم ... بني ضوطرى لولا الكمي المقنعا
٣ - وقد جعلت إذا ما قمت يثقلني ... ثوبي فأنهض نهض الشارب الثمل