734

Al-Misbah Lima A'tama Min Shawahid Al-Iydah

المصباح لما أعتم من شواهد الإيضاح

Soruşturmacı

محمد بن حمود الدعجاني

Yayıncı

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م

Yayın Yeri

السعودية

Bölgeler
İspanya
•
İmparatorluklar & Dönemler
Abbâsîler
ويُرْوَى: "وخُلّى في يديه" (^١)، وقوله: "ومحترش"، أي؛ مستخرج. و"الضّبَ: العداوة هنا، وظاهره يقتضي إضافة الشيء إلى نفسه؛ وذلك غير جائز. والوجه فيه أنَّ المراد بالضب: اللصوق والتواري، فالمعنى (^٢) مستخرج لاصق العداوة، وكامنها من صدروهم، بمستعذب الكلام والتطلف، فعل الدرب ذي التصرف، كما يحترش الضب طالب صيده، ومعارض كيده بألطف كيده، وفيه تجنيس على هذا التأويل، وهو من بديع الكلام. ومن جعل "الضَّب": الحشرة المعلومة، فهو مجاز واتساع (^٣)؛ لأنه جعل كامن العدواة في الصدر، كالضب المتواري (^٤) في الجحر، لكنه قد يخرج منه، ولا تكاد الحيلة تضيق عنه. والخوادع: الممتنعة عن الأصمعي، وقال غيره: هي المتوارية المستترة في جحرها (^٥). والإخداع: الإخفاء، ومنه سمّيت الخزانة: المخدع. [ويقال: المخَدعَ أيْضًا. والمخدع من خدع إذا توارى، وقال قطرب: يقال: خَدَعَ الضّبُّ خَدْعًا، إذا أروح ريح الصايد، فدخل جحره فلم يخرج. وقال أبو عليّ البغدادي (^٦): نحو هذا في "الذيل"، وهذا كلّه متقارب في المعنى.

(^١) "في يديه" ساقط من ح.
(^٢) في ح "والمعنى ومستخرج لاصق العداوة من صدروهم وكامنها".
(^٣) "واتساع" ساقط من ح.
(^٤) في ح "المتورى".
(^٥) في ح "حجرها". وينظر: التاج (خدع).
(^٦) الذيل.

1 / 752