وحكى (^١) سيبويه: "هضبة وَهِضبٌ"، والهَضُبةُ أيضًا: المطرة (^٢) الدائمة القطر. قال أبو عليّ: ينبغي أن يكون وزن "يُوْزَى": "يُفْعَل"، من قولهم: "هو إزاءُ مالٍ" أي، حافظه ومصلحه، أوْ من إزاء الحوض، وكأنه على هذا اتساع، واللَّام من "أزَى" (^٣) في الحرفين، منقلبة عن ياء أو واو، ولا تكون همزة؛ لأنَّ باب "أجأ" قليل. وليس بممتنع على ما قاله (^٤) سيبويه في تحقير (^٥) ألاءة وأشاءة.
قال أبو الحجاج: فيما نصصت قبلُ، من تصريف فعل هذه الكلمة دليل قاطع على أنَّ لام "الأزاء" ياء، وأنها ليست "واوًا" ولا "همزة".
وإنما حمل أبَا عليّ (^٦)، أنْ قال في هذه "اللَّام": عن "ياء"، أو "واو"
(^١) الكتاب ٣/ ٥٩٤.
(^٢) في ح "المطر".
(^٣) في النسخ "ازا".
(^٤) في ح "يعني سيبويه". وفي الكتاب ٣/ ٤٥٩: "وأما ألاءة وأشاءة: فأليئة وأشيئة، لأنّ هذه الهمزة ليست مبدلة، ولكانت كذلك لكان الحرف خليقًا أن تكون فيه ألاية كما كانت في عباءة عباية. . . فليس له شاهد من الياء أو الواو" والألاءة واحد وهو شجر ورقه وحمله دباغ، وهو أخضر صيفًا وشتاءً. والأشاءة: واحدة الأشاء، وهو صغار النخل. وينظر: التاج أشأ وألأ".
(^٥) في ح "تحقيره" وفيها "ألاه وأشباه".
(^٦) في ح "على ما قال".
1 / 749
مقدمة المصنف
١ - ليث هزبر مدل عند خيسته ... بالرقمتين له أجر وأعراس
٢ - تعدون عقر النيب أفضل مجدكم ... بني ضوطرى لولا الكمي المقنعا
٣ - وقد جعلت إذا ما قمت يثقلني ... ثوبي فأنهض نهض الشارب الثمل