وكيف فسّر قوله: ظالمًا؛ بمعنى الكف له، والمنع من الظلم، فكان ذلك كالنصر عليه، [والإيجارة منه، كما قال اللَّه تعالى: ﴿مَنْ يَنْصُرُنِي مِنَ اللَّهِ﴾ أي؛ يجيرني منه] (^١)، فكذلك يريد هنا (^٢): فكان مانعي وساتري، دون من كنت (^٣) اتقيت، من به عنه توقيت، وأبين من هذا (^٤)، في عضد هذه الرواية، [قول اللَّه ﷿: ﴿فَمَنْ يَنْصُرُنَا مِنْ بَأْسِ اللَّهِ﴾ (^٥) أي؛ يجيرنا ويمنعنا] (^٦) فَمِنْ هنا كدون في البيت، لا فرق بينهما في المعنى، فالستر والمنع واحد، ويؤيّد (^٧) هذا قوله قبل هذا البيت:
فقالت لأختيها أعِينا على فتًى
يريد (^٨): بفتى، فأبدل الجار من الجار، [وقد يحمل على أنه أراد: على ستر فتًى، فحذف المضاف؛ لأنَّ المعنى الذي أراده مفهوم، وقد يكون
(^١) ساقط من ح. والآية ٢٩ من سورة هود.
(^٢) في ح "هاهنا - أي ساكني" وهو تحريف.
(^٣) "كنت" ساقطة من ح.
(^٤) في ح "هذه".
(^٥) من الآية ٢٩ من سورة غافر.
(^٦) ساقط من الأصل، وفيه "أن تكون دون هنا كمن في الآية فيكون النصر منعا وأجارة له ولا فرق إذن بينه وبين الستر لأنّ هذا كلّه دفع عنه ومنع منه". وفي ح "في الستر".
(^٧) في ح وما يؤيّده رواية نصيري بالنون أيضًا قوله قبل (فقلت)، وكذلك هي في الأصل (فقلت). وينظر: الديوان ١٠٠، وسيرد البيت كاملًا.
(^٨) في ح "أي عينيا لفتى فقد جاءت على في معنى اللام في مواضع كثيرة".
1 / 726
مقدمة المصنف
١ - ليث هزبر مدل عند خيسته ... بالرقمتين له أجر وأعراس
٢ - تعدون عقر النيب أفضل مجدكم ... بني ضوطرى لولا الكمي المقنعا
٣ - وقد جعلت إذا ما قمت يثقلني ... ثوبي فأنهض نهض الشارب الثمل