والرواية هنا: وفي "الكتاب"، نصيري بالنّون، وروي (^١) بعضهم: بصيري بالباء؛ جمع بصيرة، وهي الترس، حكاه أبو عبيدة (^٢)، واحتجّ بقول الأسعر الجعفي (^٣):
راحوا بَصَائِرهم عَلَى أكتَافِهم … وبصيرتي يعدو بما عَتَدٌ وَأى
قال (^٤) أبو محمَّد بن السيد: ويؤيّده رواية من روى (^٥): فكان مجني والمجن: الترس. قال: وأكثر النَّاس: يرويه: نصيري بالنّون، وهو تصحيف.
قال أبو الحجاج: وهذا القول إفراط من أبي محمَّد، ورواية النّون غير بعيدة من الصَّواب، وإن كانت رواية الباء أظهر؛ لقوله "دون"، ولم يقل "على" المستعلمة مع النصر، [في مثل النحو] (^٦)، فإنَّ النصر يستعمل على (^٧) وجوه، ألا ترى إلى قول النبي ﷺ: "انصر أخاك ظَالمًا أو مظلومًا" (^٨)
(^١) وهي رواية ابن السيرافي وابن السيد.
(^٢) في الأصل "أبو عبيد". والنص في مجاز القرآن ١/ ٢٣٨.
(^٣) في الأصل "الأشعر" بالشين المعجمة، والصواب بالسين المهملة وهو مرثد بن أبي حمران شاعر جاهلي. المؤتلف ٥٨. والبيت في المجاز والأصمعيات ١٤١، وجمهرة اللّغة ١/ ٢٥٩، وشرح شواهد الإيضاح ٣١٤، والصحاح واللّسان والتاج (بصر) والعتد: الفرس الشديد. والوأى: الطويل من الخيل، وقيل: الصلب. وفي ح "واحوا يعدوا".
(^٤) الفرق بين الحروف الخمسة ٥٢٩ - ٥٣٠.
(^٥) وهو رواية الديوان ١٠٠.
(^٦) ساقط عن ح.
(^٧) في ح "في".
(^٨) صحيح البخاري مع الفتح ٥/ ٨ كتاب المظالم، باب ٤، والمسند ٣/ ٩٩، ٢٠١.
1 / 725
مقدمة المصنف
١ - ليث هزبر مدل عند خيسته ... بالرقمتين له أجر وأعراس
٢ - تعدون عقر النيب أفضل مجدكم ... بني ضوطرى لولا الكمي المقنعا
٣ - وقد جعلت إذا ما قمت يثقلني ... ثوبي فأنهض نهض الشارب الثمل