اعتلال من اعتل له بأنْ قال: جاء على الأصل المرفوض، نحو "استحوذ وحَوكة"، فكأنه توهم الواحد "مقْتى" (^١)، فردّه إلى الأصل الذي هو مقتو، فقال: مُقْتَوين (^٢) فترك الواو التي هي لام في الجمع، ولم يكسرها مع التاء على اللّغة الشائعة.
قال أبو عليّ: فهذه يدلك على (^٣) أنَّ الكسر والفتح قد تعاقبا في هذا الباب، في جمع السّلامة على هذه اللامات.
قال أبو الحجاج (^٤): يشير عندي إلى اللامات المعتلات؛ لأنه تكلّم (^٥) قبل، على ألَين تذكير أُلات (^٦)، وأنه عُدل بلامه عن الفتح إلى الكسر، كما فُعل بنظيره، في قول الكميت (^٧):
أريد به الذّوينا
(^١) في ح "مقتا" في المواضع.
(^٢) في ح "مقتوينا".
(^٣) "على" ساقطة من الأصل.
(^٤) "قال أبو الحجاج" ساقطة من ح.
(^٥) ينظر: كتاب الشعر ١٦٣ - ١٦٨، والكتاب ٣/ ٢٨٢.
(^٦) في ح "اللات".
(^٧) هو الكميت بن زيد الأسدي الشَّاعر المتشيع، المتوفى سنة ١٢٦ هـ. معجم الشعراء ٢٣٨. والشَّاهد في شعره ٢/ ١٠٩، وهو بتمامه:
فلا أعني بذلك أسفليكم … ولكني أريد به الذَوينا
1 / 680
مقدمة المصنف
١ - ليث هزبر مدل عند خيسته ... بالرقمتين له أجر وأعراس
٢ - تعدون عقر النيب أفضل مجدكم ... بني ضوطرى لولا الكمي المقنعا
٣ - وقد جعلت إذا ما قمت يثقلني ... ثوبي فأنهض نهض الشارب الثمل