والقياس فيه: الكمة والمرّة، كما أنَّ القياس في مثل (^١) "ملآن": "مِنَ الآن"، فتحرك (^٢) النون؛ لالتقاء السَّاكنين، ولا تحذف؛ لأنَّ الحروف لا يليق بها الحذف.
قال أبو (^٣) الفتح: "وإنما يكثر ذلك في الأفعال، ثم في الأسماء، وأمَّا الحروف فيقل ذلك فيها جدًا، لا تكاد تراه إلّا في التَّضعيف، نحو: رُبَّ وإنَّ". قال أبو الحجاج: وإنما كثر الحذف في الفعل حتّى حذفوا فاءه ولامه نحو؛ "ع (^٤) وشِ"؛ لتصرفها في الكلام، ودلالة الاشتقاقت والتصريف عليها، فلم يخافوا لبسًا (^٥)، ولهذه العلّة، قال أبو عليّ (^٦) في باب "مذ ومنذ": "والأغلب على "مذ" أن تكون اسمًا للحذف"، يريد: أنَّ الحذف في الأسماء كثير (^٧)، وأنه في الحروف يسير، والحمل على الأكثر (^٨)، هو القياس المطَّردُ.
(^١) " في مثل" ساقط من ح. وفي الأصل "من الان".
(^٢) في ح "بتحريك".
(^٣) المنصف ٢/ ٢٣٠، وسر الصناعة ٥٤٠.
(^٤) في ح "وق لتصرفهما".
(^٥) في ح "للاسكال فيها".
(^٦) الإيضاح ٢٦١.
(^٧) "كثير" ساقط من ح.
(^٨) في الأصل "الكثير".
1 / 666
مقدمة المصنف
١ - ليث هزبر مدل عند خيسته ... بالرقمتين له أجر وأعراس
٢ - تعدون عقر النيب أفضل مجدكم ... بني ضوطرى لولا الكمي المقنعا
٣ - وقد جعلت إذا ما قمت يثقلني ... ثوبي فأنهض نهض الشارب الثمل