ضرورة أيضًا، إلَّا أنها أحسن من ضرورة "إذه من هواكا"؛ لوجهين: لزيادتها، وسكونها في أصل وضعها، بخلاف "هو وهي" (^٣)، فهذا الفرق بينهما في القياس، وأمَّا في الاستعمال فحذف "ياء" نحو "به" و"عليه" كثير، إمَّا لعلة تعود إلى حذفها استحسانًا، وإمَّا لضرورة (^٤) يكثر استعمال حذفها فيها لقلة القبح، ولم يكد يستعمل حذف ياء "هي"، ولا واو "هو" إلّا في هذا البيت، والذي يأتي بعد، فدل قلة الاستعمال على استقباحهم ذلك وتفريقهم بينهما.
وقوله: "دار" مرتفع (^٥) على إضمار مبتدأ، أي؛ هي أو هو دار.
(^١) في ح "يائها".
(^٢) هو مالك بن حريم الهمداني. والشاهد في الكتاب ١/ ٢٨، والمقتضب ١/ ٣٨، وضرورة الشعر ١٠٩، والأعلم ١/ ١٠ وهو بتمامه:
فإن يك غثا أو سمينا فإنني … سأجعل عينيه لنفسه مقنعًا
(^٣) "هي" ساقطة من ح.
(^٤) في ح "الضرورة بكثر الاستعمال حذفها فيه لعلّه الفتح".
(^٥) في ح "دار لسعدي على مبتدأ أي هي دار لسعدي أو هو دار لسعدي".
1 / 657
مقدمة المصنف
١ - ليث هزبر مدل عند خيسته ... بالرقمتين له أجر وأعراس
٢ - تعدون عقر النيب أفضل مجدكم ... بني ضوطرى لولا الكمي المقنعا
٣ - وقد جعلت إذا ما قمت يثقلني ... ثوبي فأنهض نهض الشارب الثمل