قال وقيل: لام "الدم" واو؛ لأنَّه قد قيل (^٣): "دموان" واللام المحذوفة يغلب عليها الواو.
[قال أبو الحجاج: وهذان الوجهان ينضافان إلى الأقوال الثلاثة في قوله: "بعظام ودما" فتكمل خمسة أوجه] (^٤).
وأنشد أبو الفتح البيتين اللذين هذا العجز منهما (^٥) وهما:
كَأطُوم فَقدتْ بُرْغزَها … أعْقَبتها الغُبْسُ منه عَدَما
غَفَلَتْ ثم أتت تطلبه … فَإذا هِيْ بِعظَامٍ وَدَمَا
يصف بقرة وحشية، أكلت السباع، -وهي الغبس- ولدَها وهو البرغز. والأطوم: سمكة غليظة تكون في البحر، تخصفُ النِّعال من جلدها (^٦) والخفاف، ويشبه جلد الناقة بجلدها في استوائه واملاسه، هكذا (^٧) ذكر صاحب "الموعب" في اللّغة، فعلى هذا استعار الأطوم للبقرة، ليدلّ على أنَّها كانت في خصب، حتّى قويت واملس (^٨) جلدها.
(^١) في ح "قول الشاعر". والشَّاهد سبق تخريجه قريبًا.
(^٢) في الأصل "يدوان".
(^٣) في ح "جاء".
(^٤) ساقط من ح.
(^٥) في ح "بكمالهما وهما". والبيتان في المنصف، وشرح شواهد الإيضاح ٢٧٨، وفي الأصل "الغبش" في الموضعين وفي ح "غلفت عنه".
(^٦) في ح "بجلدها".
(^٧) في ح "قال أبو الحجاج كذى حكى".
(^٨) في ح "املاس".
1 / 654
مقدمة المصنف
١ - ليث هزبر مدل عند خيسته ... بالرقمتين له أجر وأعراس
٢ - تعدون عقر النيب أفضل مجدكم ... بني ضوطرى لولا الكمي المقنعا
٣ - وقد جعلت إذا ما قمت يثقلني ... ثوبي فأنهض نهض الشارب الثمل