619

Al-Misbah Lima A'tama Min Shawahid Al-Iydah

المصباح لما أعتم من شواهد الإيضاح

Soruşturmacı

محمد بن حمود الدعجاني

Yayıncı

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م

Yayın Yeri

السعودية

Bölgeler
İspanya
•
İmparatorluklar & Dönemler
Abbâsîler
استشهد به أبو عليّ على إثبات الألف في قوله: "ما"، وكان الوجه حذفها، ووقع في شعره: "ففيم تقول"، وهذه الرواية أحسن، وكرواية أبي عليّ، روى أبو عليّ الدينوري في كتاب "المهذب"، مستشهدًا (^١) به على قول اللَّه تعالى: ﴿يَالَيْتَ قَوْمِي يَعْلَمُونَ (٢٦) بِمَا غَفَرَ لِي رَبِّي وَجَعَلَنِي مِنَ الْمُكْرَمِينَ﴾ قال: "لأنَّ أهل التفسير قالوا: معناه بأي شيء. وقال الكسائي: معناه بمغفرة ربّي. يعني أنه جعلها مصدريَّة لا استفهاميَّة".
وذهب ابن جني (^٢) إلى أنَّ "قام" هنا حشو زايد، وليس كذلك (^٣) عندي؛ لأنَّها تقتضي النهوض بالشتم، والتشمير له، والجد فيه، كما قال الكنديّ (^٤):
لَدَى بابِ هند إذ تجرّد قائمًا
فليس هنا تجرّد ولا قيام، ولكن جدّ وتشمير واعتزام، كما تقول: "فلان قائم بالأمر"، أي، مضطلع به. وقد يريد: "بقام" الدوام على شتمه والمحافظة عليه، كما قال تعالى: ﴿إِلَّا مَا دُمْتَ عَلَيْهِ قَائِمًا﴾ (^٥)، ومنه: "فلان

(^١) في ح "شاهدًا على قوله تعالى: ﴿بِمَا غَفَرَ لِي رَبِّي﴾ قال". والآية ٢٧ من سورة يس، وينظر: معاني القرآن ٢/ ٣٧٤.
(^٢) ينظر: إعراب الحماسة ١٠٥.
(^٣) في ح على التقديم والتأخير.
(^٤) "الكندي"ساقط من ح. وهو امرؤ القيس، والشَّاهد في ديوانه ١٣١ وصدره:
وما فعلوا فعل العوير بجاره
(^٥) سورة آل عمران، الآية: ٧٥.

1 / 637