يراد بها خلاف الأولى، ألا ترى أنه يريد بها (^١) بقايا اللّيل وخلاف أوائله، و"أخرى" هذه ينبغي أن تُجمع بالألف والتاء، ولا تجمعَ على "أخر"؛ لأنَّ "أخر" جَمْع "أخْرَى"، وهي معدولة؛ ولذلك لم تنصرف في النكرة، كما لم ينصرف "آخر" مع حذف من (^٢) منه، "والأخرى" تحتمل (^٣) وجهين:
أحدهما: أن تكون تأنيث "آخر"؛ الذي هو أفعل منك، كالفضلى (^٤) في تأنيث "الأفضل"، ويجوز أن يكون تأنيث "آخر"، لما أجروا "آخرًا" (^٥) مجرى "أوّل" فأفردوده في الجمع والتثنية، كما أفْرد "أوَّل"، وتكون من "آخِر" الذي هو "فاعل"، لا من لفظ "آخَرَ".
ويدلّ على ذلك قوق اللة تعالى (^٦): ﴿وَقَالَتْ أُولَاهُمْ لِأُخْرَاهُمْ﴾ فأنث حملًا (^٧) على الجماعة، ولو ذكر فقيل: (أوَّلهم لآخرهم)، أو (^٨) (أولوهم لأخريهم) لأنهم مذكرون لكان حسنًا.
(^١) "بها" ساقط من ح.
(^٢) "من" ساقط من ح.
(^٣) في الأصل "بالتذكير".
(^٤) في الأصل "أفعل مثل الفضلي. . . ".
(^٥) "آخرًا" ساقط من ح.
(^٦) في "قوله تعالى"، والآية ٣٩ من سورة الأعراف.
(^٧) في الأصل "لأنه حمل".
(^٨) في الأصل "و"، وفي ح "أولهم لأخيرهم".
1 / 567
مقدمة المصنف
١ - ليث هزبر مدل عند خيسته ... بالرقمتين له أجر وأعراس
٢ - تعدون عقر النيب أفضل مجدكم ... بني ضوطرى لولا الكمي المقنعا
٣ - وقد جعلت إذا ما قمت يثقلني ... ثوبي فأنهض نهض الشارب الثمل