قال أبو عمرو (^١) الشيباني: "البيداءُ: الأكمة السوداء الكثيرة الحجارة، وجمعها: بيد. والمجهلُ: المكان القفر الذي لا علامة (^٢) فيه يُهْتدى بها، فمن روى (^٣): "بزيزاء مَجْهل" فهو مجرور (^٤) بإضافة "الزيزاء إليه، لا يجوز غير ذلك؛ لأنَّ همزته ليست للتَّأنيث، وإنما هى بدل من "ياء" الإلحاق، أو من حرف أصلي على ما قد بينا.
ومن روى: "ببيداء" [فبيداء غير مصروفة؛ لأنها "فَعْلَاء" وهمزتها للتأنيث لا غير. "ومجهل" مجرور على النعت لها، أو البدل منها] (^٥) والضمير في "من عليه" يعود على "الفرخ"، المتقدّم ذكره. أيْ غدت هذه القطاة من عند هذا الفرخ القريب عهده، بانفلاق قشره عنه. طالبة للورد، وحشاها يصل (^٦) في حال طيرانها وسرعتها؛ لليبس وشدة الجهد. وقول من ذهب إلى أنه يعود على "الماء" بعيد، بل هو بظاهر القرائن مردود.
(^١) في ح "أبو عمر". وينظر: الجيم ١/ ٩١.
(^٢) في ح "ليس فيه".
(^٣) هي رواية المصنف والقيسي وابن عصفور والبغدادي في الخزانة.
(^٤) في ح "خفض".
(^٥) ساقط من ح، وفيها "فمجهل، نعت لها أو بدل والضمير من عليه يعود إلى الفرح المقدم. . . ".
(^٦) في ح "تصل".
1 / 553
مقدمة المصنف
١ - ليث هزبر مدل عند خيسته ... بالرقمتين له أجر وأعراس
٢ - تعدون عقر النيب أفضل مجدكم ... بني ضوطرى لولا الكمي المقنعا
٣ - وقد جعلت إذا ما قمت يثقلني ... ثوبي فأنهض نهض الشارب الثمل